الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
530
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
على جلالة شأنه ، الا ان في طريق الصدوق - قدس سره - ضعف - كما في جامع الرواة - فالاعتماد عليه مشكل الا انه يمكن اخراجه مؤيدا للمقصود ، وقد يستشكل في دلالته - كما في محاضرات العلامة الميلاني - قدس سره - بان ابا على وان كان وكيلا للإمام أبى الحسن الهادي عليه السّلام ولكن لم يذكر في الرواية ان الشيء الذي كان يؤتى به كان مما قبضه الامام أبو جعفر الجواد عليه السّلام أو قبضه وكيله ، ولعل العلة في ذلك ان السهم حق مالي أو ان السهم ملك لعنوان الإمامة ، ولم يكن أبو جعفر عليه السّلام قبضه حتى يكون ملكا شخصيا . هذا وقد رجع في ذيل كلامه وقال : « لكن للتأمل مجال فان جملة « ما كان لأبي » لها عموم خصوصا مع اقترانها بجملة « ما كان غير ذلك فهو ميراث » التي مفادها ما يملكه بغير الإمامة » . « 1 » أقول : مضافا إلى امكان الغاء الخصوصية مما قبض بلا اشكال فإنه إذا كان السهم المبارك ملكا له لعنوان الإمامة ، وقد اخذ منه آلافا وكان عنده ثم ارتحل عليه السّلام من الدنيا فهم من الحديث كونه للإمام عليه السّلام من بعده . وان شئت قلت : ان قبض الامام عليه السّلام أيضا على قسمين ، تارة يكون بعنوان شخصه وأخرى بعنوان ولاية الامر ، كما أن قبض الوكيل أو الولي أو الوصي في ساير المقامات ، قد يكون لنفسه وقد يكون من قبل الموكل أو المولى عليه أو الموصى ، ومن الواضح اختلاف احكامه فلا يكون مجرد قبض شيء دليلا على كونه ملكا شخصيا . وبالجملة لا ينبغي الشك في عدم صرفه في الميراث ولا يترتب عليه آثار الملك الشخصي واللّه العالم .
--> ( 1 ) - المحاضرات ، الصفحة 156 .